علي بن محمد القمي
204
جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق
غير واجبتين ( 1 ) . ويستحب أن يصلي الركعتين خلف المقام ، فإن لم يفعل وفعل في غيره أجزأه . وبه قال الشافعي ( 2 ) . إذا حمل الإنسان صبيا وطاف به ونوى بحمله طواف الصبي وطواف نفسه ، أجزأ عنهما . وللشافعي قولان : أحدهما : يقع عنه ، والثاني يقع عن الصبي . ( 3 ) فصل فإذا أراد السعي استحب له أن يأتي الحجر الأسود فيستلمه ، وأن يأتي زمزم فيشرب من مائها ، ويغتسل إن تمكن ، أو يصب منه على بعض جسده ، وينبغي أن يكون ذلك من الدلو المقابل للحجر ، وأن يكون الخروج من الباب المقابل له أيضا ( 4 ) . وفي الوجيز يستلم الحجر ويخرج من باب الصفا . ( 5 ) فصل والسعي ركن من أركان الحج وهو على ضربين : سعي المتعة وسعي الحج ، فإن تركه أو ترك بعضه ولو خطوة واحدة ، فقد أخل به ، والإخلال به إخلال بالحج . وإليه ذهب الشافعي . وعن ابن مسعود وأبي بن كعب وابن عباس : أنه سنة . وقال أبو حنيفة : أنه واجب لكنه ليس بركن فإن تركه فعليه دم ( 6 ) . وفي النافع من ترك السعي بين الصفا والمروة تم حجه لأنه ليس بفرض لأن دليل الفريضة الكتاب أو السنة المتواترة ، ولم يوجد ، وعليه دم لأنه واجب ، ويدل على أنه ليس بفرض قوله تعالى : { ولا جناح عليه أن يطوف بهما } ولا جناح يدل على الإباحة إلا أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) سعى وقال : خذوا عني مناسككم ، والأمر حقيقته الوجوب . وأول وقت سعي المتعة من حين يفرغ من طوافها ، وأول وقت سعي الحج من حين الفراغ أيضا من طوافه ، وحكمه في جواز التقديم للضرورة حكم الطواف ، ويمتد كل واحد
--> 1 - الخلاف : 2 / 327 مسألة 138 . 2 - الخلاف : 2 / 327 مسألة 139 . 3 - الخلاف : 2 / 361 مسألة 196 . 4 - الغنية 176 . 5 - الوجيز : 1 / 119 . 6 - الخلاف : 2 / 328 مسألة 140 .